عاجل
منصة سورية
تزايد حوادث السرقة في المنصورة وهنيدة.. ومطالبات بتفعيل المخافر وتعزيز الأمن الأخبار المحلية

تزايد حوادث السرقة في المنصورة وهنيدة.. ومطالبات بتفعيل المخافر وتعزيز الأمن

كامل عيسى الدريع ك
كامل عيسى الدريع
كاتب

جاهز 0%
استمع للمقال

تشهد بعض مناطق المنصورة وهنيدة والقرى المحيطة بهما في ريف الرقة، خلال الآونة الأخيرة، تزايداً ملحوظاً في حوادث السرقة، وسط حالة من القلق والاستياء بين الأهالي، الذين باتوا يشعرون بأن هذه الحوادث لم تعد حالات فردية أو عابرة، بل ظاهرة آخذة بالاتساع وتحتاج إلى تحرك جدي وسريع من الجهات المعنية.

سرقات تطال المنازل والمركبات

وبحسب ما أفاد به عدد من السكان، فقد سُجلت في الفترة الماضية عدة حوادث سرقة طالت ممتلكات خاصة، من بينها سرقة دراجات نارية من أمام المنازل وفي وضح النهار، في مشهد يعكس جرأة واضحة لدى الفاعلين، إضافة إلى اقتحام بعض المنازل وسرقة محتوياتها، فضلاً عن فقدان سيارات كانت مركونة ومقفلة أمام منازل أصحابها أو بالقرب من ممتلكاتهم.

سرقة أدوات زراعية ومصادر رزق

ولم تقتصر هذه الحوادث على المركبات والمنازل، إذ تحدث الأهالي أيضاً عن سرقات طالت أدوات زراعية ومعدات يستخدمها السكان في أعمالهم اليومية داخل الأراضي والممتلكات الخاصة، الأمر الذي يضاعف من حجم الضرر، خاصة أن الكثير من العائلات تعتمد على الزراعة وتربية المواشي كمصدر أساسي للرزق.

مخاوف من أساليب عصابات منظمة

ويرى أهالٍ في المنطقة أن خطورة هذه الحوادث لا تكمن في الخسائر المادية فقط، بل في الشعور المتزايد بانعدام الأمان، وخصوصاً مع تسجيل حالات تهديد قالوا إنها تشبه أساليب العصابات المنظمة، سواء من حيث طريقة الترهيب أو استغلال بعض الظروف الأمنية والخدمية في المنطقة لتنفيذ عمليات سرقة أو ابتزاز.

حادثة سرقة الأغنام في قرية صاوي

وفي حادثة أخيرة وقعت في قرية صاوي جنوب هنيدة، تم الإبلاغ عن سرقة نحو 50 رأساً من الأغنام من أحد المواطنين، وسط مزاعم بأن الفاعلين ادعوا انتماءهم إلى جهة أمنية.

وأثارت هذه الحادثة استياءً واسعاً بين الأهالي، كونها تمس مصدر رزق مباشر لأصحاب المواشي، وتطرح في الوقت ذاته أسئلة حول قدرة السكان على التمييز بين الجهات الرسمية وأي أطراف قد تستغل أسماء أو صفات أمنية لتنفيذ أعمال مخالفة للقانون.

مطالبات بتشديد الحماية وتكثيف الدوريات

ويؤكد الأهالي أن تكرار هذه الحوادث يستدعي تشديد إجراءات الحماية وتعزيز الرقابة داخل البلدات والقرى المحيطة، إلى جانب تكثيف الدوريات الليلية والنهارية، ومتابعة البلاغات بجدية، ومحاسبة المتورطين وتقديمهم إلى العدالة، بما يضمن ردع مثل هذه الجرائم والحد من انتشارها.

دعوات لتفعيل المخافر في المنطقة

كما تتصاعد المطالبات بتفعيل المخافر الخاصة بهذه البلدات، لما لها من دور أساسي في تسهيل وصول الأهالي إلى الجهات الأمنية، وتسريع الاستجابة للشكاوى والبلاغات، بدلاً من ترك السكان أمام حالة انتظار أو اضطرارهم للتوجه إلى مناطق بعيدة لمتابعة قضاياهم.

ويشير الأهالي إلى أن وجود مخافر فعالة ونقاط أمنية واضحة في المنصورة وهنيدة والمناطق المحيطة من شأنه أن يحد من حركة السارقين، ويمنع استغلال الفراغ الأمني، خاصة في القرى الزراعية والمناطق المفتوحة التي يصعب على السكان مراقبتها بشكل دائم.

تحذيرات للأهالي وضرورة التحقق من الهوية الأمنية

وفي ظل هذه المخاوف، يُنصح الأهالي بضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم الاستجابة لأي جهة غير واضحة الهوية تدّعي الانتماء إلى جهات أمنية، إلا بعد التأكد من صفتها الرسمية، مع التأكيد على أن المركبات الأمنية المعروفة تحمل إشارات واضحة تدل على هويتها، وأن أي تصرف خارج هذا الإطار يجب الإبلاغ عنه فوراً.

الحاجة إلى إجراءات وقائية واستعادة الطمأنينة

وتبقى هذه الحوادث المتكررة مؤشراً مقلقاً يتطلب معالجة جدية، لا تقتصر على ملاحقة الفاعلين بعد وقوع الجريمة، بل تشمل أيضاً إجراءات وقائية تعيد الطمأنينة إلى الأهالي، وتحمي ممتلكاتهم ومصادر رزقهم، وتؤكد حضور القانون في مواجهة كل من يحاول تهديد أمن المجتمع واستقراره.