بين الذاكرة والصبر… رسالة إلى أهلي في الرقة

كامل عيسى الدريع

أهلي في الرقة، للناس فيما تهوى مشارب، والأغلب يبحث عن هواه، وهذه كارثة والله. لو علم الذين يكتبون بحرية ويرفعون أصواتهم اليوم، أنهم لولا ما حصل من تغييرات لما استطاع أحد أن يرفع صوته، لما كتبوا بهذا الشكل.

الكرامة والمسؤولية

عادت لنا الكرامة، ولكن يجب أن نحافظ على هذه الكرامة بوقوفنا إلى جانب دولتنا التي تمثل كل تضحيات السوريين. وليعلم الجميع أن أصعب المراحل التي تمر بها الدول هي المرحلة التي تأتي بعد الانتصار.

دعوة للتفاؤل

يا أهلي في الرقة، لا تنظروا إلى نصف الكأس الفارغ، انظروا إلى الكأس كله. صفقنا للمقبور ثلاثين عاماً، وللمخلوع ستة وعشرين عاماً، وكنا أذلاء، لا نستطيع حتى أن نهمس بيننا وبين أنفسنا.

تذكير بالماضي

أنسيتم مقولة “الحيطان لها آذان”؟
أنسيتم كيف كنا نخاف؟
أنسيتم تلك الأيام التي كان الإنسان فيها لا يجرؤ على أبسط الأمور؟
أنسيتم كيف كان يُقال لنا:

  • “مو شغلتكن”
  • “لا تتدخل”؟

أهمية الصبر

والله الذي لا إله إلا هو، إن لم نصبر فسنندم. لا يهم من يحكم، من أي مدينة أو محافظة، المهم أن يكون هناك من يخاف الله فينا.

الأمل بالمستقبل

والله سيعود الأمن بإذن الله، وستعود الرواتب، وستعود الناس إلى رشدها، ولكن هذا كله يحتاج صبر… صبر حقيقي.

واعلموا أن هناك أناساً متخصصة ومدفوعة لبث الفتن والبلبلة، ولهم مصالح في ذلك. فلا تكونوا مطية لهؤلاء، لا عن قصد ولا عن غير قصد.

نسأل الله أن يعين من يتولى المسؤولية، وأن يوفقه، وأن يرزقه بطانة صالحة، وأن يتولى أمرنا خيارنا، وأن يبعد عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن.

شارك