العام الدراسي على الأبواب في الرقة… إعلان رسمي يقابله غياب الجاهزية والتوضيحات
الكاتب : أحمد السخني
مع اقتراب موعد بدء الدوام المدرسي المقرر يوم الأحد 01 شباط 2026، كما أعلنت مديرية التربية والتعليم في الرقة، تسود حالة من القلق والترقب في أوساط أهالي الطلاب في مدينة الرقة، في ظل غياب تعليمات رسمية واضحة تحدد آلية انطلاق العام الدراسي، أو أسماء المدارس الجاهزة لاستقبال الطلاب، أو آلية توزيعهم على المراحل التعليمية المختلفة.
ويشير الأهالي إلى أن عددًا كبيرًا من الأبنية المدرسية ما يزال يعاني من تردي الواقع الخدمي وضعف الجاهزية، سواء من حيث البنية التحتية أو المقاعد والقرطاسية، بالتزامن مع انخفاض درجات الحرارة وعدم وضوح آلية تأمين التدفئة داخل الصفوف، ما يثير مخاوف جدية تتعلق بصحة وسلامة الطلاب، ولا سيما في المراحل الدراسية الأولى.
فرحة التحرير تصطدم بواقع التعليم
يعبر عدد من أولياء الأمور عن حالة إحباط متزايدة، رغم الآمال التي رافقت المرحلة الأخيرة وما حملته من تطلعات لتحسين الواقع التعليمي بعد التحرير.
تصريحات الأهالي
يقول أحد الأهالي:
«عشنا فرحة حقيقية بتحرير المدينة من ميليشيا قسد والتخلص من انتهاكاتها المتواصلة ومنهاجها المفروض، غير أن هذه الفرحة لم تنعكس حتى الآن بإجراءات واضحة على الأرض، ولا بتعليمات تشرح آلية التطبيق أو تحدد موعد بدء الدوام الفعلي بشكل منظم».وتقول والدة لطالب في المرحلة الابتدائية:
«ورغم الإعلان الرسمي عن موعد بدء الدوام، لا نعلم إلى أي مدرسة سنرسل أبناءنا، ولا ما إذا كانت المدارس مهيأة لاستقبالهم، في ظل غياب أي توضيحات حول المدارس الجاهزة أو آلية توزيع الطلاب، ما يجعل المشهد التعليمي غير واضح ومقلق حتى اللحظة».ويضيف أحد أولياء أمور طلاب المرحلة الإعدادية:
أن بعض المدارس ما تزال تعاني من نوافذ مكسورة وصفوف غير مجهزة، إضافة إلى نقص واضح في التجهيزات الأساسية، متسائلًا عن جدوى بدء الدوام دون استكمال أعمال الصيانة الضرورية التي تضمن بيئة تعليمية آمنة.أما في المرحلة الثانوية، فيؤكد الأهالي أن غياب التوضيح حول شمولها بالدوام، إلى جانب الغموض المتعلق بالكوادر التعليمية والبرامج المعتمدة، يزيد من حالة الإرباك لدى الطلاب وأسرهم، لا سيما في ظل ارتباط هذه المرحلة بمصير الطلاب التعليمي ومستقبلهم الجامعي.
المنهاج حاضر نظريًا… والمعلمون في دائرة الغموض
ولا يقتصر القلق على جاهزية الأبنية المدرسية، بل يمتد إلى ملف المعلمين والمنهاج الدراسي، وسط تساؤلات متزايدة حول:
آلية تطبيق منهاج الدولة السورية على أرض الواقع.
جدول الدوام الرسمي.
توفر الكوادر التعليمية المؤهلة والكافية لتغطية جميع المراحل.
ويستمر الصمت الرسمي وعدم صدور أي توضيحات تفصيلية حتى اللحظة.
مطالبات بتوضيحات رسمية وخطوات عملية عاجلة
وفي ضوء هذه المعطيات، يطالب أهالي الرقة الجهات المعنية بما يلي:
إصدار بيان رسمي عاجل يوضح تفاصيل بدء الدوام المدرسي.
تحديد أسماء المدارس الجاهزة والمنهاج المعتمد.
الإعلان عن إجراءات السلامة والتدفئة.
توضيح وضع المعلمين والمراحل المشمولة بالدوام.
كل ذلك بما يبدد حالة القلق ويضع حدًا لحالة التخبط القائمة.
التعليم اختبار جدي لمرحلة ما بعد التحرير
ويؤكد الأهالي أن نجاح انطلاق العام الدراسي لا يرتبط بالإعلان عن موعده فحسب، بل بترجمته إلى إجراءات عملية واضحة على الأرض، تضمن:
جاهزية المدارس.
وضوح المنهاج.
استقرار الكوادر التعليمية.
وذلك بما يحفظ حق الطلاب في تعليم آمن ومنتظم، ويجعل من مرحلة ما بعد التحرير تحولًا فعليًا يلمسه الأهالي في حياة أبنائهم اليومية، لا مجرد وعود أو تصريحات.






